Skip to Content

تعريف الحق في التعليم

 

 

©David San Millan/ ActionAid
©David San Millan/ ActionAid
لقد تم الاعتراف بالحق في التعليم عالميا منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948 (يشار إليه من قبل  منظمة العمل الدولية في وقت مبكر منذ عشرينات القرن العشرين 1920) ومنذ ذلك الحين نصت عليه مختلف الاتفاقيات الدولية والدساتير الوطنية وخطط التنمية

ومع ذلك ، في حين أن الغالبية العظمى من البلدان قد وقعت  وصادقت على الاتفاقيات الدولية (مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل)، فإن عددا قليلا من الدول دمجت هذه الحقوق في دساتيرها الوطنية أو وفرت الأطر التشريعية والإدارية لضمان أن تتحقق هذه الحقوق في الممارسة على أرض الواقع

 في بعض الحالات يكون الحق موجودا جنبا إلى جنب مع افتراض أن المستخدم يجب أن يدفع لهذا الحق مما يقوض مفهوم الحق

في حالات أخرى ، يكون الحق موجود نظريا  ولكن ليس هناك قدرة على تنفيذ هذا الحق في الممارسةحتما ، إن غياب الدعم الحكومي للحصول على حق التعليم يؤثر بدرجة أكبر على الأشد فقرا.  اليوم ، لا يزال الملايين حول العالم محرومون من الحق في التعليم .

فضلا عن كونه حقا في حد ذات، الحق في التعليم هو أيضا حق يمنح القدرة حيث أن التعليم "يخلق صوت" من خلاله يمكن للمرء المطالبة بحقوقة وحمايتها. اذاذ تمكن الناس من الحصول على التعليم فيمكنهم تطوير المهارات و القدرات و الثفة لضمان حقوق الآخرين. التعليم يعطي الناس القدرة على الوصول الى المعلومات التي توضح مجموعة الحقوق التي يجب أن يتمتعوا بها و التزامات الحكومة. ان الحق في التعليم يدعم الناس لتطوير مهارات التواصل للمطالبة بهذه الحقوق و الثقة للتحدث خلال منتديات و القدرة على التفاوض مع مجموعة واسعة من المسؤولين الحكوميين و أصحاب السلطة 

من الممكن أن نقول أنه ليس هناك اتفاق كامل بشأن كيفية تحديد حقوق الانسان، ولكن من بين الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية فان مضمون الحق في التعليم يعرف جيدا كما يلي: حصول الجميع على التعليم الابتدائي المجاني و الالزامي و امكانية الحصول على التعليم الثانوي و الأخذ تدريجيا بمجانية التعليم، المساواة في الحصول على التعليم العالي على أساس القدرات و الأخذ تدريجيا بمجانية التعليم. تعتبر هذه المعايير أوضح من معايير الحق في الصحة و السكن و المشاركة في الحياة الثقافية أو الحق في مستوى معيشي لائق. هذا لا يعني بالطبع أن هذه المعايير غير قادرة على تعريف الحق و لكن تبقى النوعية و الجودة مشكلة كبيرة في التعرريف. قد تشمل بعض غايات و أهداف التعليم، كما تم تعريفها في المواثيق و المعاهدات الدولية ما يلي:

تنمية المواهب الشخصية و الفردية و الانسانية و الشعور بالكرامة و تقدير الذات و القدرة العقلية و الجسدية

غرس احترام حقوق الانسان و الحريات الأساسية فضلا عن القيم اللغوية و الثقافية و الهوية

تمكين الناس من المشاركة بفاعلية في مجتمع حر

تعزيز التفاهم و التسامح و الصداقة بين جميع الفئات و الحفاظ على السلام

تعزيز المساواة بين الجنسين و احترام البيئة

 و مع ذلك تجدر الاشارة الى أن هذه المعايير مما لاشك فيه من أكثر المعايير ليونة و قابلية للتطبيق على الأقل فيما يتعلق بالحق في التعليم: فهو أسهل بكثير للتحقيق مما اذا كان التعليم الابتائي مجاني  أو لم يكن، ولو كان التعليم الابتدائي متاح للجميع أو لم يكن، و من التحقق من فاعلية العليم و تنمية حس الموهبة و كرامة الفرد أو تمكين الناس من المشاركة بفاعلية في مجتمع حر. هذه القضايا ليست مستحيلة التحديد و لكنها تعطي مجالا أوسع للدول لامكانية توفير التعليم